ما قيمة المصري حقيقة ؟
[بقلم: ( سميح الجوهري (روما))]
بسم الله الرحمن الرحيم
نحب أن نتساءل كما يتساءل غيرنا دون لف ودوران ، ما قيمة المصري حقيقة ؟ هل له قيمة في بلاده ؟ هل له قيمة بين طيات نفسه وأعماقه ؟ هل له قيمة في الخارج بين الأمم حتى أمم القرود ؟ .. واذا كانت قيمته أساسا مفقوده في بلاده ومغلوب على أمره فيها وليس له كيان ومذبوح الارادة فيها ولا حتى نصيب من فتح فم أو احتجاج وما بالك لو كان بالخارج ، فله لن يعود ويقيد في مدارك كومبيوتر امن الدولة العفن ، وبالتالي وبالبداهة لا قيمة له في الخارج وبين الشعوب ، ولا قيمة له حتى بين طيات نفسه مهما حمل من ثقة وثقافة وشهادات وعلوم ، لأنه أساسا معدوم القيمة مفقود الكيان في بلاده ، خاصة بعد هذه الهجرة الكبيرة التي حلت على الشباب وكثير من الأباء ، وسعره أصبح أو دائما أبخس من سعر التراب أو من سعر الزبالة .. وأتذكر أنا شخصيا عندما أديت الخدمة العسكرية فيما يسمى بدفعة المؤهلات ، ولا داعي لذكر العذاب والعنت والقرف الذي كان يلاقيه الشباب المجند حينذاك ، وربما حتى الآن وهذا أكيد ، أن أول لفظ أستقبلنا به في معسكر الجيش في الظلام وبعد منتصف الليل ، وفي الغد بعد الوقوف طوال اليوم تحت أشعة الشمس المحرقة كالخراف لأجل استلام اللبس العسكري اللعين ، انزلوا يا أولاد ***** ، انزلوا الله يلعن *****! .. أي والله بهذا الأسلوب القذر السفيف استقبلنا في أول يوم لتأدية الخدمة العسكرية ، ويقصد من هذه الوقاحة والشتيمة ، هو ذلة النفس وعذابها قبل أن تبدأ بحياتها العسكرية ، ولأجل أن تستجيب وتذل وتتطبع على الأوامر العسكرية كما يقولون ، وهل لا بد من الوقاحة وسب الدين لأجل الطاعة ؟! ومن هنا كانت هزيمتنا أمام اسرائيل وأمام أنفسنا وأمام حكامنا ، بسحب ارادتنا الانسانية وثقتها التي خولها الله للبشر ، ولقد حملت في طيات نفسي هذه الشتيمة طيلة نصف قرن من الزمن ، لماذا وصلتم متأخرين يا أولاد القحبة مع سب الدين ، وعكرتم علينا صفو حياتنا ونومنا ، كأننا مسئولين عن نوم اولئك .. وأتذكر كذلك حينما وقفت قائدا أمام صف من الجنود الغير مؤهلين ، أن وقع جندي فلاح بالشدة العسكرية وبخوذة الرأس المعدنية الصلبة ، فشقت وجه المسكين وتدفق الدم منه غزيرا ، وكان أركان الحرب في ذاك الوقت يسمى قرطام ، واسم قرطام هذا اسم تركي وليس مصريا ، وكان يسعده في ذاك الوقت أن يتم طابور الصباح بالشدة العسكرية والسلاح المرفوع كأننا في حالة حروب ، ورفعت يدي طالبا النجدة لاسعاف الجندي المصاب ، فكان رده : أتركه في حاله ، يكفى أن نرسل الى العمدة فيرسل بدلا منه عشرة !!!! ونسي أن يكمل العبارة بعشرة عبيد !! هكذا نحن ، وهذه قيمتنا ، وهذه مصريتنا المفقودة أو المعذبة ! ولم تخرج هذه العبارة هذا الضابط المسئول الا وهو على يقين على أن قيمة المصري فعلا دون حساب ، والا ما نطق بها .. وهكذا كان موقفنا مع أسرى المصريين في سيناء الذين دفنوا أحياء ولم يكشف أمرهم الا تحقيق في اسرائيل وافصاح ضابط عن ذلك ، فهم وغيرهم ممن قتلوا أحياء لم نعرهم أهمية ولا حتى حق السؤال في التعويض ولا داعي لضرب الأمثلة نحو أموات اسرائيل وكيف جرت على قاتليهم في كل بقاع الدنيا حتى قبضت عليهم ولا تزال تجنى تعويضات مصطنعة أو غير مصطنعة ! .. وفي اطار هذا الفكر والثقافة التي جاءت بالهزائم المتعددة ، المستمدة حقيقة من قيمة المصري وقتل دينه ، وعلى رأسها هزيمة عبدالناصر في عام 1967 ، وتجري الأيام والسنون ويذهب قائد الانقلاب العسكري عبد الناصر بكل هزائمه العسكرية والنفسية ، ويأتي آخر ونظن به خيرا ، ويهلك هو الآخر بكل ذنوبه تحت الأقدام في يوم عرضه العسكري وزينته الكبرى ، وهو الذي دفع بنافذة الخيانة والضياع والهوان وتسليم العرب وأراضيهم للاستعمار من جديد ، وما يجري في العراق اليوم وفي فلسطين ، هو من واقع وصلب ذلك الجرم وفتح نوافذه ، وما يتبعها في الغد وما بعد الغد من تدمير وقتل واغتيال واحتلال ، الا من رحم ربي قي يقظة شعوب ملكها الخمول والكسل ، ويقال عنها في هذه الأيام ومع احتلال العراق ، أنها لا تساق الا بالسياط والأركال ! .. وكان المغتال السادات هو الآخر كل همه كيفية التمتع كالملوك وهو خريج حواري وصعلوك ، ثم يأتي من بعده هذا الطاغية المعاصر المستبد هو وأسرته وعلى رأسها الملعونة الكبيرة المتصابية ..فيكمل المسيرة مع كل الهزائم التي لم تخطريوما على بال ونقرأ عنها لكبار الكتاب ! .. وفي هذه المرة كانت السقطة أكبر وأفظع وأوقع مع التسليم الكلي المكشوف ، وبالتالي أصبح المصري منعدم تماما مداسا عليه بالأقدام ، لا قيمة له ولا حتى أمام القرود ، همه الأول والأكبر الجري على رغيف العيش الأسود لملء البطون الخاوية لا أكثر ولا أقل ، والغريب في ذلك أنه فلاح ابن فلاح ابن معدم مهمته زراعة الأرض وحرثها الا أنه لا يجد حتى رغيف عيشه ، وان فتح فمه بكلمة احتجاج فيكون مصيره السجون والتعذيب والضياع مع التهمة بالارهاب أو منتمي الى الجماعات الاسلامية ، ويمكن لأقل عسكري من ضربه على القفا وبالنعال ويعذبه ويخرب بيته ويدعى عليه كما يريد ، ولا غرابة في ذلك ، وفي دولة تقول عن نفسها أنه يتحكم فيها دستور ومجلسي نواب وشيوخ ودينها الرسمي هو الاسلام ، والآن شطبت هذه الكلمة والتي لم تتحقق في يوم من الأيام وشارك في شطبها المجرم الحاخام سيد طنطاوي وما شابه ذلك ، ولم يتدخل طلاب الأزهر في ذلك ، وفي الماضي حينما أراد شيخ أزهر من وقف صوم رمضان بحجج بالية ضرب بالحذاء في قلب الجامعة وانخرس عليها ، الا هذا المجرم الشيخ ففي كل يوم يجرم ويؤيد الظن انه مجرم مدسوس على الاسلام ! وفي اطار كل هذا وبجانب كل هؤلاء المجرمين المنافقين السفلة ، فيعيش هذا المفتري الصعلوك على قفى قوات الامن المركزي الملعونة المدعمين بالأحكام العرفية التي يعيش عليها منذ أن جاء على الحكم في يوم أغبر وهي التي تأخذ الانسان من الدار الى الهلاك دون أدنى تصريح أو أذن من أي سلطة قضائية أو تشريعية في البلاد ، ولا أعتقد أن هذا الكلام الذي نسرده من صنع الخيال ، فكل مصري يعلمه ويعرفه تمام المعرفة ، لأنه يعيش سواد أيامه ! عدا بالطبع تلك الطبقة النفعية المنعمة أولاد الزنيم التي تعيش في ظل الكرسي والحكم ، خاصة من الصحفيين الأنتان ، الذين كل همهم في الحياة هو التسبيح بمعبودهم الأول وربهم الانسان ، خلاف ذلك فمحروق الشعب وأبو الشعب ، ومستقبل الشعب ومشاكل الشعب ، فكله كلام فارع انتهى عهده من زمان ولا نفع فيه ، وكل من يتقرب من الشيطان الأكبر وينجح في ذلك ، فهو شاطر وذكي وابن ستين في سبعين ، يكفيه الحياة ، وما من حق في هذه الحياة وبحكم تفكيرهم الأعوج الا التسبيح اليومي للملك الأول الأوحد.. والعجب لا يزال البعض يعتقد في هذا المجرم ويظن به خيرا وأنه يحسن الصنع كما يظن هو شخصيا ، ولقد شاهدت عاهرة في احدى قنوات التلفاز الايطالي وهو تعرض بضاعتها من بني الانسان وكيف يجامعن الذكور باتقان ومهارة ، وكانت حينما تتكلم ، تتكلم بثقة كأنها لا تتكلم عن فحشاء ، أو عالمة متبحرة ، وهكذا أهل الحكم في مصر لا يقلون عن هذه الباغية يذبحون ويقتلون ويسرقون ويجرون يمنا ويسرا في مؤتمرات وندوات الخيانة ويظنون أنهن يحسون صنعا وهم لا يزيدون عن هذه الباغية !
قال تعالى:
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِي
1606;َ أَعْمَالاً) (الكهف : 103) (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف : 104 )
مجال التوهان ..!!
وفي مجال توهان المصري وغربته في نفسه والحياة ، فحينما يحل عليه شهر أغسطس في كل عام وهو شهر الاجازات ، أو حينما يهل شهر رمضان أو العيدين ، فيقدم على زيارة وطنه الذبيح المحتل بحكم صلة الرحم والحنين للأهل والوطن ، ويقوم أولا بالتجهيز والاستعداد النفسي لمواجهة رحلة العذاب هذه المصحوبة بالتأنيب والتجريم والتفتيش وقلة الأدب ، مع دقات القلب المسرعة التي يسمعها حتى الأصم الأبكم ، والمصيبة تكون أكبر وأدهى ، اذا كان المسافر المغترب لا يزال يحمل جواز سفره المصري ، وعندما يقف في طابور منافذ الدخول للحصول على تأشيرة الدخول ، يقف أمام حضرة الضابط المحترم المبجل مرتعدا ، ويقوم سعادته حسب الأوامر الصادرة اليه ، بعمل بالتحديق في شخصية المصري القادم أولا قبل جواز سفره ، لأنه هو وحده الأجنبي الوحيد الداخل في البلاد عن كل الداخلين من اللصوص والجواسيس من الأجانب ، وقبل أن يصل الي مكان التأشيرة يكون حضرة الضابط قد قلبه بنظراته الاستخبارية من بعيد ، وعندما يصل اليه يقوم بالتفتيش في جواز سفره عدة مرات ، وينظر اليه بنظرات فاحصة عدة مرات ، وكيف لا يكون وهو الأجنبي وحده عن كل الداخلين رغم أنه مصري الجنسية أبا عن جد ، وأدى الخدمة العسكرية وربما شارك في حروب وفقد بعض أهله فيها ، وكل هذا لا أهمية له ، ويا ليته كان قد مات أيضا لتخلصت منه البلاد وارتاحت ، ثم يتوجه اليه حضرة الضابط المحترم بالسؤال متى كانت آخر زيارته للبلاد ؟ وان لم يسعف المواطن المصري الذاكرة وتغيب في الرد ، فتكون وقعته سوده وهباب وهو في حالة من الخوف والرعب والارتباك كالعادة كأنه لص أو جاسوس أو قاتل ، أو متهم في عمليات يعاقب عليها القانون بالشنق أو الحبس المؤبد أو الجلد ، وما هو الا مغترب عاد بعد سنة من المغترب لرؤية زوجته وأولاده أو والديه ويحمل معه ما يغنى به تلك النفوس من الخدمات والحقوق الاجتماعية التي عجزت عنها حكومات الفشل والهزيمة في اداء حقها وواجباتها ، فيجيب المواطن على الضابط الكريم الذي كتفه مليء بالصقور والنجوم ، وعمله يقوم به عسكري في الخارج ، بأنه لا يتذكر آخر زيارته للبلاد وكل شئ مقيد في جواز السفر ، ولو كان جواز السفر مجدد في الخارج ودفع عليه دم قلبه في القنصليات ، فتكون وقعته سودة والمشكلة أعوص وأنكى ، وفي النهاية اما خروج ويضع الختم على جواز السفر بعد عذاب وطلوع الروح ، وهذا فضل كبير ، أو يسحب الجواز منه ، مع صوت حضرة الضابط الغليظ وهو يقول له ، أركن هنا شوية ، كأنه قطعة من خشب .. وينتظر المواطن المصري ساعة أو ساعتين حتى يكشف على جواز سفره في كومبيوتر امن الدولة العفن مع بقية الجوازات المصرية لا غير ، غير الأجنبية خاصة الاسرائيلية ، عندئذ فاما خروج ، واما الأخذ في ركن بعيد من المطار مع الوسوسة في قلب المسكين وبماذا فعل ، وينتظر حتى يأتي فرج ربك من يصل من امن الدولة ، ثم يبدأ بالسين والجيم في أشياء هم أساس لا يعرفونها ، ويسألون فقط فيما تقرأ ، وهل تقرأ القرآن ، وفيما تعمل في الخارج وقل لنا كل شئ ، أي شئ تريدون يا أولاد الحلال ، والأجنبي الجاسوس والاسرائيلي السفاح وتاجر الحرام والفسق يدخل البلاد بكل احترام ، وتزداد المصيبة لو كان صاحب الجواز المسحوب مربي اللحية فتكون وقعته سودة وهباب وطين وتزداد المشكلة ، وفي النهاية فاما أن يطلق سراحه أو لا يترك ، بعد عذاب السؤال حتى الفجر أو بعد الفجر وأسرة المسكين في الخارج تستنجد السماء على ابنهم المحجوز ، فماذا فعل مسكين وتدور في خواطرهم هواجس وجنون ، هل ارتكب ابنهم ذنبا كبيرا في الخارج ، أو قتل قتيلا ، أو هو تاجر مخدرات ولا يعلمون أو جاسوس ولا يدرون ؟ وماذا يحمل مسكين في الحقائب ، الا هدايا لأهله وأطفاله ، وتقوم القيامة فيما بينهم وعليهم الاتصال بقريب يكون على مقدرة بالكلام والاتصال ، وان قابل مسئول الامن الأول في المطار وهو دائما لواء محترم بنجوم حمراء دون قيمة حيث هو لواء صالونات لا قيمة له ، فيجيبهم بوجه عابس آمر ناهي ، هذا ولو تفضل وفتح لهم باب مكتبه ، ماذا أفعل مع انسان حجزته امن الدولة العليا وهو أمر يتعلق بامن الدولة وسلامتها ! يا خبر أسود ، امن الدولة وسلامتها ، مسكين ابننا ، ويخرجون منزعجين خائفين مرتعدين يريدون أن تبتلع بهم الأرض ، وبعد ساعات وساعات يسمح باطلاق سراح المواطن المصري ابن البلد المحجوز بدون تهمة محطم النفس مرهق ذليل غاضب ، مقسما في طيات نفسه ألا يعود اليها مرة أخرى ! وهذا هو المطلوب في عزبة الطغيان، كل هذا بعدما يقول له حضرة الضابط بابتسامة صفراء ، أو بنظرة امتعاص ، أو ربما لا ينظر اليه ، فهو أحقر من ينظر اليه ، هناك تشابه في الأسماء مع السلامة !!
ويخرج المواطن المغترب من حجرة العذاب وبعد سفر اليوم الشاق لا يرى شبر أمامه ، ويصل الى خارج المطار بعد البحث عن حقائبه ان وجهدها أو وجدها مفتوحة أو مسروقة أو لا تزال مركونة أو سحبت في المخازن فعليه البحث عنها ، وهذه مشكلة أخرى ، ومهمة أخرى يطول عنها الكلام ، وعند مقابلة الأقارب في الخارج وأغلبهم من الطبقة المتوسطة التي تكافح الحياة ، يكون شخصا آخر ، لا يكاد يرى أحد منهم ولا يعرفهم ولا يفرق بين ذكر وانثى فقد ضاعت عنه الرؤيا بعيون زائغة ، وعميت عنه الصورة أمامه تماما من كثرة التعب والجدال في الكلام ! ولا يزال عقله في السين والجيم والأسئلة المتعددة التي كلها تدور عن المسلمين في الخارج وعلاقته بهم لا أكثر ولا أقل ، وماذا فعل المسكين حتى يسأل كل هذه الأسئلة وبهذه الطريقة ! كل هذا لأنه مصري ومسلم ويحمل جواز سفر ملعون مكتوب فيه : على المسئولين في الخارج تسهيل مأمورية حامل هذا الجواز ، ملعونين انتم ..ولماذا لا تسهلوها أنتم في بلادكم يا خنازير ، وترحموا هذا المصري عند العودة الى بلاده في أجازة لرؤية أولاده ! ولماذا لا تعملوا عمل تونس الترحيب بمهاجريهم عند وصولهم ، ولهم تذاكر سفر مخفضة ، وانما هنا فقط طحن وسلب مال في كل اتجاه وقلة أدب وعذاب ، ولم يكن ذلك الأمر والتعذيب وقلة الأدب ، الا بأمر من السلطان العالي وحاشته القذرة بالطبع ونظامه الحقير وحكمه الفاشل ، لئلا يفكر المصري المغترب في العودة النهائية الى بلاده ، ونقر أن أغلب ضباط التأشيرات لا يقرون تلكم التصرفات ونظرات عيونهم تدل ذلك ، انما كله متوقف على الحاكم الأول المستبد ناهب الشعب وسارق خيراته ، والذل الصادر على أبناء مصر النجباء المكافحين هو نابع من ظلم الحكم ونظامه ، ومن ضرورة تعذيب من هم موجودون في الخارج بصفة خاصة ، لأنهم أساس الخراب والارهاب والفوضى ، ثم فيهم خطورة تسرب روح الحرية التي شربوها من الخارج ، وفي هذا خطورة على النظام ، ولابد من احساسهم أنهم غرباء على طول العهد ، ولا غرابة في ذلك فكل الشعب المصري غريب في بلاده مدى الحياة ولكن الى حين !.
ومن هذه السياسة اللعينة التي عليها النظام المصري الملعون يحس الفرد المصري أنه ضائع مشتت تائه في كل مكان ، عدا أولاد الحرام المترفين النفعيين بالطبع ، وفي هذا فالمواطن يبحث دائما على جنسية أجنبية يتجنس بها ، آخرهم من تجنس باسرائيلية! وهو راض مطمئن ، فحياة كريمة أفضل من عذاب وتعذيب وفي بلاد ملطخة بالعذاب والقرف والدماء وقلة الأدب والوقاحة والدكتاتورية العسكرية الفاشستية النازية ، وهذا هو المطلوب والغرض الأول الذي يطلبه الاستعمار و النظام ! ونستغرب لماذا يقع هذا فقط على المواطن المصري المسلم غير القبطي وكلنا ننتمي الى وطن واحد ولماذا يتجسس فقط على المصري المسلم وحده في داخل المصليات التي يصلي فيها لربه ؟! وترسل تقارير الى امن الدولة مرتين في الشهر الواحد ويحضر من يأخذها خصيصا ويعود بها الى القاهرة ، نقول هذا حسب تصريح مسئول كبير بصورة خفية من داخل السفارة في يوم من الأيام ! ولماذا لا يتم ذلك على القبطي وكلنا ننتمي الى وطن واحد كما قلنا ، فقط لأن النظام الجبان أصبح يخشى الأقباط خشية الموت ، والبابا شنودة بالذات أصبح البعبع الجديد لهم أو رئيس جمهورية مكمل ، أو يحكم دولة داخل دولة ، وما بالهم الآن بعد الاستفتاء المزور الأخير ، وبعد ثورة بعض الأقباط في أمريكا خلال السنوات الماضية ، وهي ثورة لم تكن تعتمد على أساس لأنها تمت بتحريض أجنبي مرغوب ! وفي هذا المضمون تحولت نظرة الحاكم المرتعد المتبول على نفسه على أن المواطن المصري المسلم هو وحده الارهابي والمبغوض وفي الدرجة الثانية من البلاد وكل شئ مقبول نحو المواطن القبطي مهما كان وأتي من أعمال وكله بفضل تهديد أمريكا للسلطات وأنها تعامل القبطي معاملة عنصرية ! وفي اطار هذه الثقافة الجديدة التي حلت على نظام العهر والخيانة ، فقد رفض القنصل العام المصري شكري تجديد جواز سفر مواطنة مصرية مسلمة متشقق يديها من كثرة غسيل الصحون رغم أنها جامعية ، وبحجة أن حادسته السادسة تقول له خداعا وكذبا على أنها باغية ! ولما شجبناه على ذلك ونحن في شهر رمضان ، مع توسل الشابة المصرية بدموع وأنها تجري على أمها في بلادها ، أنكسف على دمه وقام بالتجديد لسنة واحدة ، كأن الفتاة مطلوبة للخدمة العسكرية ، وعندما رفضت الفتاة هذا التجديد ، على أساس أن محافظة مدينتها الايطالية لا تقبل اصدار تصريح الاقامة الا اذا كان جواز السفر مجددا لأكثر من ثلاث سنوات ، وبعد الالحاح الطويل والرجاءات قام القنصل بالتجديد ثلاث سنوات ، وفي نفس الوقت قام نفس القنصل ابتجديد جواز سفر مواطن قبطي كان يعمل في مجال التزوير وسيرته تزكم الأنوف حتى أمام السلطات الايطالية وصحافتها ، ولكنه قام بالتجديد دون فتح الفم ، رغم مخالفة مستشار القنصلية له وقتئذ ، بحجة لئلا يقوم المواطن القبطي بتقديم شكوى ضده للبابا شنودة ، ومنها ترفع لرئيس جمهورية بلاده الطرطور ، أو وزير الداخلية الجلاد فيخرب بيته ، الى هذا الحد نخشى المسئولية ونجبن أمام الحق ونخشى البابا شنودة عن خشية الضمير ورئيس البلاد النتن ! .. ولا ننكر ربما تكون هذ التصرفات فردية من واقع القنصل العام ، ولكن في الحقيقة هي مجملة وجامعة في حياة الأعمال الدبلوماسية في الخارج ولا ندري كيف حالها في مصر العسكر والظلم ؟! ، فتجديد أي جواز سفر مصري مسلم لابد وأن يعود به الى امن الدولة في مصر مسبقا غير جواز القبطي ! وهي حقيقة قائمة مؤلمة مهما أنكروها ، انها مشكلة خلقها النظام وخشية النظام من تهديد الولايات المتحدة الأمريكة والذي كان أمرها سلبيا علينا نحن المسلمين ، وهذا لن يطول بدون شك لأننا لسنا نعاج الى هذه الدرجة مهما كلفنا الأمر .. فقط نقول وهذا أكيد أن المسلم أصبح في الخارج وفي داخل بلاده المصرية من الدرجة الثانية وهو أمر من المستحيل ولن نقبله مهما كانت خشيتهم من الأخوة الأقباط الذين زادوا في التبحح ويريدون حكم البلاد ، أي نسبة ضالة تريد التحكم في خمسة وتسعون من تعداد البلاد ، والأغرب كلما تعرض كاتب لهذه النقطة تعرض لها بحرص شديد كأنه يخشى الموت أو الفتنة ، ولتكن ما تكن ولكن لا يجب أن نخشى هذه الحياة أو هذه الفئة أو الفتنة رغم أنا لنا معهم صداقة وأخوة نعتز بها وفيهم كرماء وليعلم الله ذلك !! .. غريب وكم هو أغرب أن يكون المسلم في بلاده مضطهدا وهو يملك زمام الأغلبية العظمى في الاحصائيات ، وغريب وأشد غرابة حينما يوقف رجال الامن كل من هو ذي لحية في البلاد كأنه مجرم ومطرود ! لم أر في حياتي أكثر من ذلك رجس وجبن وردة وخيانة انها البوسنة الجديدة خفية تجري علينا في بلادنا نحن المسلمين !! وحينما تعامل حكومة ونظام أبناءها بهذه التفرقة والكيفية فعليها السلام سوف ينتج عنها فتنة حارقة ، ولا أريد النفخ في النار الموقودة تحت الرماد والتي سوف تنفجر في يوم من الأيام مهما حاولوا اخفاء الحقيقة ، ولم يكن هذا المسخ والأمر والتفرقة ، الا نابع من فساد النظام وما تبعه من تفريخ ومسخ في الثقافة والعقول المصرية ، وهم يريدون ذلك في سياسة فرق تسد ! ملعونة تلك الدنيا في هذا الزمن فلقد رأينا العجائب ، وأصبح بطن الأرض خير من ظاهرها ! كنت أود أن أستمع من أي قبطي مصري أنه لا يستطيع السفر الى بلاده ومقيد في كومبيوتر ودفاتر امن الدولة العفن ، والا قامت الدنيا وقعدت ولا يقدر عليها جبار مفتر طاغ مهما كان شأنه واجرامه ! أما علينا المسلمين فكله جائز يا كلاب الأمة وعلى رأسهم كل ***! . (( حلقة ثالثة من كتاب ***!!)) الذي لم يجد ناشرا صادقا !!.
اذا كنت تريد جسم حلو او قوام ممشوق او عضلات... Read More
في العصور القديمة عندما كان مجموعة من الأشخاص يرغبون في... Read More
اليك معلومات عن شهادات مايكروسوفت mcse & mcdba & mcad... Read More
جريجوري أيفيموفتش راسبوتين Grégory Efimovitch Raspoutine ربما سمعتم من قبل بهذا... Read More
التنمية = الحياة الطيبة إبراهيم غرايبة... Read More
صحراء موحشة تمتد إلى مالا نهاية…رياح قوية تبعث الرعب في... Read More
أسطورة المستذئب (The Legend Of The Werewolf... Read More
الزومبي (الموتي الاحياء) كما هو واضح من الاسم ،فان ( الموتى... Read More
ميشيل نوسترادام الشهير باسم (نوستراداموس) أشهر من عرف الطالع في... Read More
ما قيمة المصري حقيقة ؟ [بقلم: ( سميح الجوهري (روما))] بسم الله... Read More
الخطوات الأساسية لأمتلاك بوابة موقع ضخمة ومعرووفة مقدمة : بدايتاً نتفق جميعاً... Read More
التنميــة البشريـة من ثراء المفهوم إلى فقر الواقع كان مفهوم التنمية منذ... Read More
العادة السرية Masturbationالعادة السرية أو ما يسمى بالاستمناء وهو العبث... Read More
هذا الموضوع هو دراسه عن كل ماهو غريب ومخيف .فكرت... Read More
الفالكيري - The Valkyries الفالكيري بالاصل هي عبارة عن مجموعة من... Read More
الخطوات الأساسية لأمتلاك بوابة موقع ضخمة ومعرووفة مقدمة : بدايتاً نتفق جميعاً... Read More
اذا كنت تريد جسم حلو او قوام ممشوق او عضلات... Read More
جريجوري أيفيموفتش راسبوتين Grégory Efimovitch Raspoutine ربما سمعتم من قبل بهذا... Read More
أسطورة المستذئب (The Legend Of The Werewolf... Read More
التنميــة البشريـة من ثراء المفهوم إلى فقر الواقع كان مفهوم التنمية منذ... Read More
التنمية = الحياة الطيبة إبراهيم غرايبة... Read More
الزومبي (الموتي الاحياء) كما هو واضح من الاسم ،فان ( الموتى... Read More
الفالكيري - The Valkyries الفالكيري بالاصل هي عبارة عن مجموعة من... Read More
اليك معلومات عن شهادات مايكروسوفت mcse & mcdba & mcad... Read More
ما قيمة المصري حقيقة ؟ [بقلم: ( سميح الجوهري (روما))] بسم الله... Read More
العادة السرية Masturbationالعادة السرية أو ما يسمى بالاستمناء وهو العبث... Read More
في العصور القديمة عندما كان مجموعة من الأشخاص يرغبون في... Read More
هذا الموضوع هو دراسه عن كل ماهو غريب ومخيف .فكرت... Read More
صحراء موحشة تمتد إلى مالا نهاية…رياح قوية تبعث الرعب في... Read More
ميشيل نوسترادام الشهير باسم (نوستراداموس) أشهر من عرف الطالع في... Read More
ArabicArabic |